الخطبة ١٠٩: في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث
المسار الصفحة الرئيسة » نهج البلاغة » الخطب » الخطبة ١٠٩: في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث

 البحث  الرقم: 110  المشاهدات: 6392
قائمة المحتويات ومن خطبة له عليه السلام في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث

قدرة الله


كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ: غِنى كُلِّ فَقِيرٍ، وَعِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ، وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ، مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ، وَمَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ، وَمَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَمَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ.
لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ، بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ، لَمْ تَخُلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ، وَلاَ اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ، وَلاَ يَسْبِقُكَ مَنْ طلَبْتَ، وَلاَ يُفْلِتُكَ (1) مَنْ أَخَذْتَ، وَلاَ يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ، وَلاَ يَزِيدُ في مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ، وَلاَيَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ، وَلاَيَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ.
كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ، وَكُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ.
أَنْتَ الْأَبَدُ فَلاَ أَمَدَ لَكَ، وَأَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلاَ مَحِيصَ عَنْكَ، وَأَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إلاَّ إِلَيْكَ، بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ.
سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ! سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ! وَمَا أصْغَرَ كُلَّ عَظِيمَة فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ! وَمَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ! وَمَا أَحْقَرَ ذلِكَ فِيَما غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ! وَمَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ>

في الملائكة الكرام


ومنها: مِنْ مَلاَئِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ، وَرَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ؛ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ، وَأَخْوَفُهُمْ لَكَ، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ؛ لَمْ يَسْكُنُوا الْأَصْلاَبَ، وَلَمْ يُضَمَّنُوا الْأَرْحَامَ، وَلَمْ يُخْلَقُوا (مِنْ مَاءٍ مَهيٍن) (2)، وَلَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ (رَيْبَ الْمَنُونِ) (3)؛ وَإِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهمْ مِنْكَ، وَمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ، وَاسْتِجْمَاعِ أَهْوَائِهِمْ فِيكَ، وَكَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ، وَقِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ، لَوْ عَايَنُوا كُنْهَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا أَعْمَالَهُمْ، وَلَزَرَوْا (4) عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ.

عصيان الخلق


سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَمَعْبُوداً! بِحُسْنِ بَلاَئِكَ (5) عِنْدَ خَلْقِكَ، خَلَقْتَ دَاراً، وَجَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبَةً الطعام للمدعوِّين في عرس ونحوه، والمراد منها هنا نعيم الجنة.">(6): مَشْرَباً وَمَطْعَماً، وَأَزْوَاجاً وَخَدَماً، وَقُصُوراً، وَأَنْهَاراً، وَزُرُوعاً، وَثِمَاراً.
ثُمَّ أَرْسَلْتَ دَاعِياً يَدْعُوإِلَيْهَا، فَلاَ الدَّاعِيَ أَجَابُوا، وَلاَ فِيَما رَغَّبْتَ رَغِبُوا، وَلاَ إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَيْهِ اشْتَاقُوا.
أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ قَدْ افْتَضَحُوا بِأَكْلِهَا، وَاصْطَلَحُوا عَلَى حُبِّهَا، وَمَنْ عَشِقَ شَيْئاً أَعْشَى (7) بَصَرَهُ، وَأَمْرَضَ قَلْبَهُ، فَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْن غَيْرِ صَحِيحَةٍ، وَيَسْمَعُ بَأُذُن غَيْرِ سَمِيعَةٍ، قَدْ خَرَقَتِ الشَّهَوَاتُ عَقْلَهُ، وَأَمَاتَتِ الدُّنْيَا قَلْبَهُ، وَوَلِهَتْ عَلَيْهَا نَفْسُهُ، فَهُوَ عَبْدٌ لَهَا، وَلِمَنْ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، حَيْثُمَا زَالَتْ زَالَ إِلَيْهَا، وَحَيْثُما أَقْبَلَتْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا؛ لاَ يَنْزَجِرُ مِنَ اللهِ بِزَاجِرٍ، وَلاَيَتَّعِظُ مِنْهُ بِوَاعِظٍ، وَهُوَ يَرَى الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْغِرَّةِ (8)، حَيْثُ لاَ إِقَالَةَ وَلاَ رَجْعَةَ، كَيْفَ نَزَلَ بِهمْ مَا كَانُوا يَجْهَلُونَ، وَجَاءَهُمْ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا مَا كَانُوا يَأْمَنُونَ، وَقَدِمُوا مِنَ الْآخِرَةِ عَلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَ.
فَغَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهمْ: اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَحَسْرَةُ الْفَوْتِ، فَفَتَرَتْ لَهَا أَطْرَافُهُمْ، وَتَغَيَّرَتْ لَهَا أَلْوَانُهُمْ. ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ فِيهِمْ وُلُوجاً (9)، فَحِيلَ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ مَنْطِقِهِ، وَإِنَّهُ لَبَيْنَ أَهْلِهِ يَنْظُرُ بِبَصَرِهِ، وَيَسْمَعُ بِأُذُنِهِ، عَلَى صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ، وَبَقَاءٍ مِنْ لُبِّهِ، يُفَكِّرُ فِيمَ أَفْنَى عُمْرَهُ، وَفِيمَ أَذْهَبَ دَهْرَهُ!
وَيَتَذَكَّرُ أَمْوَالاً جَمَعَهَا، أَغْمَضَ (10) فِي مَطَالِبِهَا، وَأَخَذَهَا مِنْ مُصَرَّحَاتِهَا وَمُشْتَبِهَاتِهَا، قَدْ لَزِمَتْهُ تَبِعَاتُ منع
حقه منها وتخطّي حدود شرعه في جمعها.">(11) جَمْعِهَا، وَأَشْرَفَ عَلَى فِرَاقِهَا، تَبْقَى لِمَنْ وَرَاءَهُ يَنْعَمُونَ فِيهَا، وَيَتَمَتَّعُونَ بِهَا، فَيَكُونُ الْمَهْنَأُ (12) لِغَيْرِهِ، وَالْعِبءُ (13) عَلَى ظَهْرِهِ.
وَالْمَرْءُ قَدْ غَلِقَتْ رُهُونُهُ (14) بِهَا، فَهُوَ يَعَضُّ يَدَهُ نَدَامَةً عَلَى مَا أَصْحَرَ (15) لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْ أَمْرِهِ، وَيَزْهَدُ فِيَما كَانَ يَرْغَبُ فِيهِ أَيَّامَ عُمُرِهِ، وَيَتَمَنَّى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَغْبِطُهُ بِهَا وَيَحْسُدُهُ عَلَيْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ!
فَلَمْ يَزَلِ الْمَوْتُ يُبَالِغُ فِي جَسَدِهِ حَتَّى خَالَطَ لِسَانُهُ سَمْعَهُ (16)، فَصَارَ بَيْنَ أَهْلِهِ لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ، وَلاَ يَسْمَعُ بِسَمْعِهِ: يُرَدِّدُ طَرْفَهُ بِالنَّظَرِ في وجُوهِهِمْ، يَرَى حَرَكَاتِ أَلْسِنَتِهِمْ، وَلاَ يَسْمَعُ رَجْعَ كَلاَمِهِمْ.
ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ الْتِيَاطاً (17) بِهِ، فَقُبِضَ بَصَرُهُ كَمَا قُبِضَ سَمْعُهُ، وَخَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ، فَصَارَ جِيفَةً بَيْنَ أَهْلِهِ، قَدْ أوْحَشُوا مِنْ جَانِبِهِ، وَتَبَاعَدُوا مِنْ قُرْبِهِ.
لاَ يُسْعِدُ بَاكِياً، وَلاَ يُجِيبُ دَاعِياً.
ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مَخَطٍّ فِي الْأَرْضِ، فَأَسْلَمُوهُ فِيهِ إِلَى عَمَلِهِ، وَانْقَطَعُوا عَنْ زَوْرَتِهِ (18).

القيامة


حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، وَالْأَمْرُ مَقَادِيرَهُ، وَأُلْحِقَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَوَّلِهِ، وَجَاءَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا يُرِيدُهُ مِنْ تَجْدِيدِ خَلْقِهِ، أَمَادَ (19) السَّماءَ وَفَطَرَهَا (20)، وَأَرَجَّ الْأَرْضَ وَأَرْجَفَهَا، وَقَلَعَ جِبَالَها وَنَسَفَهَا، وَدَكَّ بَعْضُهَا بَعْضاً مِنْ هَيْبَةِ جَلاَلَتِهِ وَمَخُوفِ سَطْوَتِهِ، وَأَخْرَجَ مَنْ فِيهَا، فَجَدَّدَهُمْ بَعْدَ إِخْلاَقِهمْ (21)، وَجَمَعَهُمْ بَعْدَ تَفْرِيِقِهِم، ثُمَّ مَيَّزَهُمْ لِمَا يُريدُهُ مَنْ مَسْأَلَتِهِمْ عَنْ خَفَايَا الْأَعْمَالِ وَخَبَايَا الْأَفْعَالِ، وَجَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ: أَنْعَمَ عَلَى هؤُلاَءِ وَانْتَقَمَ مِنْ هؤُلاَءِ.
فَأَمَّا أَهْلُ الطَّاعَةِ فَأَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ، وَخَلَّدَهُمْ في دَارِهِ، حَيْثُ لاَ يَظْعَنُ النُّزَّالُ، وَلاَ تَتَغَيَّرُ بِهِمُ الْحَالُ، وَلاَ تَنُوبُهُمُ الْأَفْزَاعُ الخوف
. تنوبهم: تنتابهم.">(22)، وَلاَ تَنَالُهُمُ الْأَسْقَامُ، وَلاَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْأَخْطَارُ، وَلاَ تُشْخِصُهُمُ (23) الْأَسْفَارُ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ فَأَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ، وَغَلَّ الْأَيْدِيَ إِلَى الْأَعْنَاقِ، وَقَرَنَ النَّوَاصِيَ بِالْأَقْدَامِ، وَأَلْبَسَهُمْ سَرَابِيلَ الْقَطِرَانِ (24)، وَمُقَطَّعَاتِ (25) النِّيرَانِ، فِي عَذَابٍ قَدِ اشْتَدَّ حَرُّهُ، وَبَابٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَى أَهْلِهِ، فِي نَارٍ لَهَا كَلَبٌ (26) وَلَجَبٌ (27)، وَلَهَبٌ سَاطِعٌ، وَقَصِيفٌ (28) هَائِلٌ، لاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا، وَلاَ يُفَادَى أَسِيرُهَا، وَلاَ تُفْصَمُ كُبُولُهَا (29). لاَ مُدَّةَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى، وَلاَ أَجَلَ لِلْقَوْمِ فَيُقْضَى.

زهدالنبي


منها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله: قَدْ حَقَّرَ الدُّنْيَا وَصَغَّرَهَا، وَأَهْوَنَ بَهَا وَهَوَّنَهَا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ تعالى زَوَاهَا (30) عَنْهُ اخْتِيَاراً، وَبَسَطَهَا لِغَيْرِهِ احْتِقَاراً، فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ، وَأَمَاتَ ذِكْرَهَا عَنْ نَفْسِهَ، وَأَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ، لِكَيْلاَ يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً اللباس الفاخر.">(31)، أوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً.
بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً (32)، وَنَصَحَ لِاُمَّتِهِ مُنْذِراً، وَدَعاَ إِلَى الْجَنَّةِ مُبَشِّراً، وَخَوَّفَ مِنَ النَّارِ مُحَذِّراً.

أهل البيت

نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وَمَحَطُّ الرِّسَالَةِ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلاَئِكَةِ (33)، وَمَعَادِنُ الْعِلْمِ، وَيَنَابِيعُ الْحُكْمِ، نَاصِرُنا وَمُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَعَدُوُّنا وَمُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ.

الهوامش

1- لا يُفْلِتُكَ: لا يَنْفَلِتُ منك.
2- المَهِين: الحقير، يريد النُطْفَة.
3- المَنُون: الدهر. والرّيْب: صَرْفُهُ. أي لم تفرّقهم صروف الزمان.
4- زَرَى عليه ـ كرمى ـ: عَابَهُ.
5- البلاء يكون نعمة ويكون نقمةً، وَيتعيّن الأول بإضافة الحسن اليه. أي: ما عبدوك الاّ شكراً لنعمتك عليهم.
6- المَأدُبة ـ بضم الدال وفتحها ـ: ما يصنع من الطعام للمدعوِّين في عرس ونحوه، والمراد منها هنا نعيم الجنة.
7- أعْشاه: أعماه.
8- على الغِرّة ـ بكسر الغين ـ: بغتة وعلى غفلة.
9- وُلُوجاً: دُخُولاً.
10- أغْمَض: لم يفرِّق بين حلال وحرام، كأنه أغمض عينيه فلا يميّز.
11- تَبِعاتها ـ بفتح فكسر ـ: ما يطالبه به الناس من حقوقهم فيها، وما يحاسبه به الله من منع حقه منها وتخطّي حدود شرعه في جمعها.
12- المَهْنأ: ما أتاك من خير بلا مشقة.
13- العِبء: الحِمْل والثِّقَل.
14- غَلِقَتْ رهُونُهُ: استحقّها مُرْتَهِنُهَا، وَأعْوَزَتْهُ القدرةُ على تخليصها، كناية عن تعذّر الخلاص.
15- أصْحَرَ له: من «أصْحَرَ» إذا برز في الصحراء، أي على ما ظهر له وانكشف من أمره.
16- «خالَطَ لسانُه سَمْعَهُ»: شارك السمع اللسان في العجز عن أداءِ وظيفته.
17- الْتِياطاً: التصاقاً به.
18- زَوْرَته: زيارته.
19- أمادها: حركها على غير انتظام.
20- فَطَرَها: صَدَعَهَا.
21- إخْلاقهم: من قولهم: «ثوب خَلَق، وثياب أخلاق»، والمراد أن البِلى يشملهم كما يشمل الثياب البالية.
22- لا تَنُوبهم الأفْزَاع: جمع فَزَع، بمعنى الخوف. تنوبهم: تنتابهم.
23- أشْخَصَهُ: أزعجه.
24- السّرْبال: القميص. والقَطِران معروف.
25- المقَطّعَات: كل ثوب يُقَطّعُ كالقميص والجبة ونحوها، بخلاف ما لا يُقَطّع كالإزار والرداء.
26- عبّر «بالكَلَب» ـ محرّكاً ـ عَن هَيَجَانها.
27- اللّجَب: الصوت المرتفع.
28- القَصِيف: أشدّ الصوت.
29- كُبُول جمع كَبْل ـ بفتح فسكون ـ: القيد. وتُفْصَمُ: تنقطع.
30- زَوَاها: قَبَضَهَا.
31- الرِّيَاش: اللباس الفاخر.
32- مُعْذِراً: مبيّناًلله حجةً تقوم مقام العذر في عقابهم إن خالفوا أمره.
33- مُخْتَلَف الملائكة ـ بفتح اللام ـ: محل اختلافهم أي ورود واحد منهم بعد الآخر، فيكون الثاني كأنه خَلَف للاول، وهكذا.



الفهرسة