دور الإعلام في نشر مفاهيم النهضة الحسينية
المسار الصفحة الرئيسة » المقالات » دور الإعلام في نشر مفاهيم النهضة الحسينية

 البحث  الرقم: 60  التاريخ: 1 ذو الحجّة 1429 هـ  المشاهدات: 5114
قائمة المحتويات

دور الإعلام في نشر مفاهيم النهضة الحسينية

ستبقى ثورة الامام الحسين (ع) الجذوة التي ترفد النفوس بالايمان، وعطر الهدى الذي يملك الصدور والعامل الفاعل الذي يدفعنا للعمل على تحقيق اهداف الثورة الحسينية في بناء المجتمع الاسلامي الأمثل.
ولكن لم تكن النهضة الحسينية بحد ذاتها هي مركز الثقل، بل جزءا من منظومة انسانية وفكرية واخلاقية واعلامية متكاملة، ولو لم تكن كذلك، لأصبحت بالحسابات العسكرية معركة خاسرة، فمن خلال ذلك ندرك ان الدور الاعلامي كان له حضور فاعل وحيز لايستهان به، مما خلق حالة من التوازن بين الجهد العسكري والجهد الاعلامي، فمنذ استشهاد الامام الحسين (ع) في واقعة الطف، بدأت اهداف الثورة الحسينية تتبلور وتتجسد لتكون الصرخة المدوية التي زلزلت عرش الطغاة وقضّت مضاجع الظالمين على مدى العصور والازمان، وما زينب أبنة علي (عليه السلام)، إلا مركزا للإعلام الحسيني، حيث وضّفت احداث واقعة الطف خير تمثيل، وما المواكب الجماهيرية الزاحفة نحو كربلاء اليوم من كل ارجاء العراق، ما هي الا مسيرات دعم وتأييد لمبادىء تلك الثورة الخالدة، ولتذكر الاجيال ولتوقظ النفوس من سباتها.
ومن اجل ذلك ارتأت (شبكة النبأ المعلوماتية) ان تستطلع اراء بعض الاعلاميين ومراسلي القنوات الفضائية عن دور الإعلام اليوم في انضاج التجربة الحسينية الخالدة.
اول من تحدثنا اليه (حسن هادي) مراسل الفضائية البغدادية، حيث قال، ان دور الإعلام اليوم يبشر بخير، ولكن ليس هو غاية الطموح، لأن التجربة الحسينية او النهضة الحسينية هي بمثابة القبس المضىء، ولم تكن ثورة الطف مجرد حدث تاريخي فحسب نمر عليه مرور الكرام، بل هي مدرسة للرسالة كلها بما فيها للبطولة وسائر عناوين الحياة، ولكن يجب ان نؤكد على الجوانب الحيوية والرئيسية في ثورة الحسين (ع) من خلال وسائل الاعلام.
الإعلامي محمد حميد الصواف رأى ان دور الإعلام في النهضة الحسينية كرديف اساسي لنصرة ونشر قضية الإمام الحسين (ع). وتمثل ذلك بدءا بدور السيدة زينب (ع) كونها اول من نقل حقيقة الفاجعة الى المسلمين من خلال خطبتها العصماء في اهل الكوفة والخطبة الاخرى في دمشق واللتان كان لهما الأثر المباشر والبليغ في تغيير مسار الأمور لصالح قضية الإمام عبر التاريخ. فالاعلام سيف من سيوف الحق اذا وُظف في محله المناسب ولا يقل شأنا عن سلاح المعركة بل في بعض الاحيان يُستنصر به ان عجز السلاح التقليدي في اداء مهامه.
اما الاعلامي والكاتب (عدنان عباس سلطان) فهو يؤكد على ان دور الاعلام لم يكن بالمستوى المطلوب ابدا، حيث جانب الحقيقة المثلى لثورة الحسين، واخذ يبحث عن جوانب سطحية، بعيدا عن اجواء الفكري الحسيني المشبع بالقيم والمثل العليا، لذا تقع عل كل القنوات الفضائية والاعلامية مهمة كبيرة جدا في احتواء النهضة الحسينية من خلال الارتقاء بالخطاب الحسيني الى مستوى الحدث والى مستوى الطموح الانساني، الذي هو لا يختلف باي حال من الاحوال عن الخطاب السماوي.
اما مراسل الفضائية العراقية الاستاذ (حسن عداي) فقد اشار الى موضوع مهم جدا، حيث يقول لـ (شبكة النبأ)، ربما يكون الإعلام الحسيني اليوم فيه بعض القصور، ولكن الاعلام المضاد كان له دور كبير ايضا في خلق هكذا شعور من خلال امكانياته الضخمة ومستوى حضوره في الساحة الاعلامية، بيد ان الاعلام الحسيني اليوم يمتلك روح التحدي والثبات في اذكاء ثورة الحسين، من خلال ادواته الابداعيه.
في حين (علي لفته سعيد) مراسل جريدة الصباح، اتهم المؤسسة الثقافية الحسينية اليوم بانها لم تصيّر القضية الحسينية بالاتجاه الصحيح تحت ذريعة العبره ومن دون الابتعاد عن ذلك ابدا، بل هي على العكس تتمحور فيه، علما ان ثورة الحسين (ع) في ذاتها تبحث عن عمق الانسان بعيدا عن المشاعر والاحاسيس المجردة عن فهم القضية الحسينية الحقه.
الإعلامي صباح جاسم رأى ان، من ابرز مهام الإعلام بالنسبة للقضية الحسينية هي نشر مفاهيم التضحية في سبيل الحق ونصرة الإنسانية اينما وجدت، بالاضافة الى غرس ثقافة الإبتعاد عن العنف والتمسك بمبادئ الحوار وتقبل الآخر بغض النظر عن تطابق الأفكار او اختلافها.
وفي الوقت الحاضر هناك تحديا كبيرا يجب على الإعلام الحسيني التصدي له وهو الانحراف في معاني الدين الاسلامي الحنيف الذي سبّبه التطرف والتشدد لدى بعض الجهات حيث نستطيع من خلال نشر مظالم اهل البيت وتضحياتهم والاقتداء بسيرهم من محاربة كافة اشكال التطرف الذي برز مؤخرا بشكل كبير.
مراسل الفضائية السومرية (أنمار) قال، اني اجد في الاعلام اليوم حضور طيب وهو يجسد من خلال التغطية الاعلامية، كل صغيرة وكبيرة في قضية الحسين (ع)، ناهيك عن تغطية المحاضرات الدينية والمهرجانات الشعرية الحسينية، بالاضافة الى مراسم العزاء الحسيني الاخرى ونحن نهتم بنقلها، اذن هناك ثقل اعلامي في ابراز قضية الحسين (ع)، وما عدا ذلك فليس مسؤولية الاعلام، بل هو مسؤولية جهات اخرى يمكن ان تساهم في نصرة مبادىء ابى الاحرار الامام الحسين (ع).
وفي نهاية هذه الجولة الإعلامية اكد لنا جميع الاعلاميين على ان الدور اليوم لم يكن بالمستوى المطلوب في اغناء التجربة الحسينية بكل مكونات ثقافة الطف، بل هي تتمركز في جانب ضيق جدا، وهو الجانب العاطفي، من دون الرجوع الى الجوانب العليا، ولكن تبقى ثورة الطف فتيّة مهما تقادم الزمان، لا يخمد لظاها ولا ينطفىءسناها، ترعب الطغاة وتزلزل عروشهم.
تحقيق: عصام حاكم
المصدر: شبكة النبأ المعلوماتية

الروابط
المقالات: الشهادة الناطقة *
الأشخاص: الأستاذ عصام حاكم [المراسل]
مفاتيح البحث: الإعلام والحسين،
الإمام الحسين (عليه السلام)،
أهداف الثورة الحسينيه،
دور السيده زينب
الواحات: الواحة الحسينية

الفهرسة