السيدة أم كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين (عليهما السلام)
المسار الصفحة الرئيسة » المقالات » السيدة أم كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين (عليهما السلام)

 البحث  الرقم: 485  التاريخ: 20 ذو القعدة 1429 هـ  المشاهدات: 2939
قائمة المحتويات

السيدة أم كلثوم (عليها السلام)

بنت الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)
اسمها ونسبها:
هناك رأيان في السيّدة أم كلثوم بنت الإمام علي (عليه السلام):
1ـ إنّ لفاطمة الزهراء (عليها السلام) بنتاً واحدة لا أكثر، تسمّى بالسيّدة زينب (عليها السلام) وتكنّى بأم كلثوم.
2ـ إنّ لفاطمة الزهراء (عليها السلام) بنتان لا بنتاً واحدة.
أحدهما: تسمّى بزينب (عليها السلام)، أو تسمّى بزينب الكبرى.
وثانيهما: تسمّى بأم كلثوم، أو تسمّى بزينب الصغرى وتكنّى بأم كلثوم، والرأي الثاني هو المشهور عند علمائنا.
ولادتها ونشأتها:
ولدت السيّدة أم كلثوم (عليها السلام) في السنة السابعة من الهجرة، ونشأت في حجر الزهراء (عليها السلام)، وتأدّبت بآداب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ونمت برعاية الحسن والحسين (عليهما السلام).
وكانت السيّدة أم كلثوم (عليها السلام) مع أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) بكربلاء، ومع الإمام السجاد (عليه السلام) إلى الشام، ثمّ إلى المدينة.
وقد شاركت أختها زينب الكبرى (عليها السلام) في جميع الأحداث والمصائب، وهي التالية لشقيقتها فضلاً وسنّاً وفصاحة وبلاغة.
دفاعها عن أبيها (عليه السلام):
لما بلغ عائشة نزول أمير المؤمنين (عليه السلام) بذي قار كتبت إلى حفصة بنت عمر: أمّا بعد، فلمّا نزلنا البصرة، ونزل علي بذي قار، والله داق عنقه كدق البيضة على الصفا، إنّه بمنزلة الأشقر، إن تقدّم نحر، وإن تأخّر عقر.
فلمّا وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك، ودعت صبيان بني تيم وعدي وأعطت جواريها دفوفاً وأمرتهن أن يضربن بالدفوف، ويقلن: ما الخبر، ما الخبر، علي كالأشقر، بذي قار، إن تقدّم نحر، وإن تأخّر عقر.
فبلغ أم سلمة (رضوان الله عليها) اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سب أمير المؤمنين (عليه السلام)، والمسرّة بالكتاب الوارد عليهن من عائشة، فبكت وقالت: أعطوني ثيابي حتّى أخرج إليهن وأوقع بهم.
فقالت أم كلثوم (عليها السلام): أنا أنوب عنك، فإنّني أعرف منك، فلبست ثيابها وتنكّرت وتخفّرت، واستصحبت جواريها متخفّرات، وجاءت حتّى دخلت عليهن كأنّها من النضارة، فلمّا رأت إلى ما هن فيه من العبث والسفه، كشفت نقابها وأبرزت لهن وجهها، ثمّ قالت لحفصة: إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل، فأنزل الله عز وجل فيكما ما أنزل، والله من وراء حربكما.
وأظهرت حفصة خجلاً وقالت: إنّهن فعلن هذا بجهل، وفرّقتهن في الحال.
حضورها في كربلاء:
هناك عدّة أمور تثبت حضورها ووجودها (عليها السلام) في كربلاء منها:
1ـ إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) لما نظر إلى اثنين وسبعين رجلاً من أهل بيته صرعى، التفت إلى الخيمة ونادى: (يا سكينة، يا فاطمة، يا زينب، يا أم كلثوم، عليكن منّي السلام...).
2ـ إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) أقبل على أم كلثوم، وقال لها: (أوصيك يا أخية بنفسك خيراً، وإنّي بارز إلى هؤلاء القوم).
3ـ بعد مصرع الإمام الحسين (عليه السلام) أقبل فرسه إلى الخيام، فلمّا نظر أخوات الحسين (عليه السلام) وبناته وأهله إلى الفرس ليس عليه أحد رفعن أصواتهن بالبكاء والعويل، ووضعت أم كلثوم يدها على أم رأسها ونادت: وا محمّداه، وا جدّاه، وا نبيّاه، وا أبا القاسماه، وا علياه، وا جعفراه، وا حمزتاه، وا حسناه، هذا حسين بالعراء، صريع بكربلا، مجزوز الرأس من القفا، مسلوب العمامة والرداء....
4ـ صار أهل الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز، فصاحت بهم أم كلثوم وقالت: يا أهل الكوفة، إنّ الصدقة علينا حرام، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وأفواههم، وترمي بها إلى الأرض.
5ـ قال مسلم الجصاص: والناس يبكون على ما أصابهم، ثمّ إنّ أم كلثوم أطلعت رأسها من المحمل وقالت لهم: صه يا أهل الكوفة، تقتلنا رجالكم، وتبكينا نساؤكم! والحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء.
خطبتها (عليها السلام):
خطبت السيّدة أم كلثوم (عليها السلام) في مجلس عبيد الله بن زياد بالكوفة، وهي خطبة معروفة وفي الكتب مسطورة, بقولها: يا أهل الكوفة، سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه ونكبتموه! فتباً لكم وسحقاً.
ويلكم أتدرون أي دواه دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها؟ قتلتم خير رجالات بعد النبي، ونزعت الرحمة من قلوبكم، ألا إنّ حزب الله هم الفائزون، وحزب الشيطان هم الخاسرون....
قال الراوي: فضجّ الناس بالبكاء والنوح، ونشر النساء شعورهن، ووضعن التراب على رؤوسهن، وخمشن وجوههن، وضربن خدودهن، ودعون بالويل والثبور، وبكى الرجال ونتفوا لحاهم، فلم ير باكية وباك أكثر من ذلك اليوم.
شعرها حين رجوعها من الشام:
إنّ أم كلثوم (عليها السلام) حين توجّهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول:
مدينـة جـدّنا لا تقبليـنا* فبالحسرات والأحزان جينا
ألا فاخبر رسول الله عنّا* بأنّا قد فجعـنا فـي أبيـنا
ومن جملتها:
مدينـة جـدّنا لا تقبليــنا* فبالحسرات والأحزان جينا
خرجنا منك بالأهليـن جمعاً* رجعنا لا رجال ولا بنيـنا
وكنّا في الخروج بجمع شمل* رجعنا خاسـرين مسلبينا
وكنّا في أمـان الله جهـراً* رجعنا بالقطيعة خائفيـنا
ومولانا الحسين لنا أنيـس* رجعنا والحسين به رهينا
فنحن الضـائعات بلا كفيل* ونحن النائحات على أخينا
ألا يا جدّنا قتلـوا حسـيناً* ولم يرعـوا جناب الله فينا
ألا يا جـدّنا بلغت عـدانا* مناها واشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النساء وحملوها * على الأقتاب قهراً أجمعينا
وفاتها (عليها السلام):
توفّيت (عليها السلام) بالمدينة المنوّرة بعد رجوعها مع السبايا من الشام بأربعة أشهر وعشرة أيّام.
(المقال منقول بتصرف بسيط)

الروابط
مواقع الإنترنيت: مركز آل البيت العالمي للمعلومات
مفاتيح البحث: حفصة بنت عمر،
سب الإمام علي،
زينب بنت علي عليهما السلام،
أم كلثوم بنت علي (عليهما السلام)،
نزول الإمام علي في ذي قار،
إن الصدقة حرام علينا،
...
المواضيع: تاريخ أهل البيت
الواحات: الواحة الحسينية
أقسام الموقع: التاريخ

الفهرسة