إن للحسين (عليه السلام) درجةً لاينالها أحد!
المسار الصفحة الرئيسة » المقالات » إن للحسين (عليه السلام) درجةً لاينالها أحد!

 البحث  الرقم: 183  التاريخ: 1 ذو الحجّة 1429 هـ  المشاهدات: 4665
قائمة المحتويات

التفقه في الدين

إن للحسين (عليه السلام) درجةً لاينالها أحد!
بعض الفضلاء يريدون أن نتكلم عن محرم، فهل نكمل المطلب، أو نتكلم عن محرم، ما هو الأولى بنظركم؟ فطلب الفضلاء الحديث عن محرم فقال سماحته: لا بأس..
يتصرم عمرنا ولم نفهم شيئاً، ولم نبلغ درجةً! فالذي عندنا حفظيات، والفهم والفقه قليل.. إن عمر الإنسان أنفس النفائس، فلا يوجد في العالم جوهر أغلى من عمر الإنسان، وإنما يقول يوم القيامة: (رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) (المؤمنون: 100) لأنه يعرف أي جوهرة أضاع!
القرآن يقرأ كثيراً، لكن ماذا يُفهم منه، ومَن يفهم؟
ما دام رأيكم أن نتكلم، فاعرفوا أي رأسمال تصرفونه، وماذا نربحون في مقابله؟
إذا فهم الإنسان هاتين الكلمتين: ماذا أخسر وماذا أربح؟ فقد تم الأمر.
فكل شئ في هاتين الكلمتين وتفسيرهما في آية النفر: (وَمَاكَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة: 122) إن في حروف هذه الآية بحوثاً، وليس في كلماتها فقط! فهل فكرنا في مرام الآية، وبماذا افتتحت، وبماذا ختمت؟
افتتحت بحرف فاء، وبكلمة لولا، وفيهما معان!
ثم في كلمة النفر وتعريف النفر، بحث مفصل.
وفي الآية: فرقة وطائفة، وفي كل منهما بحث.
ثم يصل الأمر الى نتيجة نفر الطائفة، وهي ثلاثة أقسام: التفقه في الدين، وإنذار القوم، والتحذير والحذر.
وتفسيرها بهذا التفصيل لم يكتب، وهذه جار في كل آيات القرآن، وفي كل التفاسير، فعندما يطالعها متبحر في القرآن والسنة، يجد أن كلمات القرآن ما زالت مخزونة في حجاب مستور، ودقائقها ما زالت في صرة لم تفتح!
على أي حال، إذا فهمنا هذه الآية وقرناها بالعمل، ننج من تلك الحسرة التي يقول الله تعالى عنها: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لايُؤْمِنُونَ). (مريم: 39) ونحن نشير اليها إشارة لانقول إنها تفسير..
ينبغي التديقيق في كلمتي: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا)، ما هو التفقه وما هو الإنذار، وما الربط بينهما؟ فلو صرفنا حياتنا في هاتين الكلمتين فلا حسرة.
الأولى: التفقه في الدين، وقوله سهل، لكن فهمه والعمل به صعب.
الفقه هو الفهم، والفهم كمال العقل، والعقل دعامة الإنسان.
فإنسانية الإنسان بعقله، وكمال عقله بفهمه، وذلك الفهم هو التفقه!
ومتعلق هذا الفهم، ماهو؟ فالفهم صفة نفسانية ذات تعلق، تتعلق أحياناً بالأرض فيكون المفهوم هو الأرض مثلاً، أو السماء.. الخ.
وقيمة الفقه والفهم ترتبط قهراً بمتعلقهما، ومتعلقهما في الآية هو الدين. فإذا عرفنا الدين ما هو، نعرف التفقه في الدين ما هو.
الدين هو الذي قال الله تعالى عنه: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاتَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (البقرة: 132) إن الكتاب والسنة لازم وملزوم، ومفتاح فهم القرآن في روايات أهل البيت عليهم السلام وقد أعطى القرآن كلمة الحكمة أهمية كبيرة فقال: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُوالأَلْبَابِ). (البقرة: 269)
وقد سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن هذه الحكمة التي من أوتيها فقد أوتي خيراً كثيراً، والتي ليست جوهراً يعطونه لكل أحد: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ للهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) (لقمان: 12) فأجاب الإمام (عليه السلام) فخذوا جوابه ثم افهموه من القرآن، قال (عليه السلام):
(إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين، فمن فقه منكم فهو حكيم، وما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى ابليس من فقيه). (تفسير العياشي: 1/151). (1).
هذا هو الركن الأول..
وعندما يعرِّفون كمال المسلم يعرفونه بثلاث كلمات: التفقه في الدين، والتقدير في المعيشة، والصبر في النوائب. (2).
فإن صرفتم عمركم في التفقه في الدين فأنتم في أمان من الحسرة الكبرى غداً، التي يتحسر فيها الأولون والآخرون: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لايُؤْمِنُونَ). (مريم: 39) تدبروا في القرآن، فالتفقه في الدين بهذه العظمة والجلال والمقام، والفقيه في الدين أعظم على الشيطان من ألف عابد!
إن الذين تعبوا في عمرهم، ووصلوا الى آخر النظريات في الفقه والأصول، ينبغي أن يفهموا هذه المطالب بالإشارة.
على الذين يذهبون الى التبليغ في محرم أن يستوعبوا ذلك قبل أن يتشرفوا بشرف الإنذار، أن يكونوا متفقهين في الدين، يكونوا هم قد فهموا ما يعلمونه للناس، وذلك الفهم هو الإكسير الأحمر.
والكملة الثانية: أن نتيجة التفقه الإنذار.
ويكفي في فهم الإنذار ومعرفة ما تنطوي عليه كلمة (وَلِيُنْذِرُوا) أن تقرؤوا سورة المدثر.. يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ. وَلاتَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ.
إن المتفقه في الدين عندما يطبق التفقه وينذر قوماً من الناس.. يصير مقامه من مقام الخاتمية، فيشرق على وجوده شعاع شمس وجود خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله).. فاعرفوا هذه القيمة الغالية لعمركم!
والإنذار في هذه الآية ثلاثة أقسام، إن عملتم بها فقد تم الأمر: آية محكمة، وفريضة عادلة، وسنة قائمة. (3).
فإن قمتم بهذه الأمور الثلاثة في تبليغكم في عاشوراء، فقد سجلتم أسماءكم في سجل فيه اسم ابراهيم الخليل (صلى الله عليه وآله).
فواحدة منها: ترسيخ عقائد الناس، أي تبيين معارف الدين ومعالمه، وتعريف الناس بمبدأ الوجود عز وجل، ووسائط فيض الوجود عليهم السلام.
والثانية: تعليم أحكام الحلال والحرام، واجبات الشريعة ومحرماتها.
والثالثة: تهذيب النفوس وتزكية القلوب، بتعليم الأخلاق المستفادة من كلمات المعصومين عليهم السلام.
والربح لكم. والخسارة تعرف بمعرفة الربح، فاغتنموا رأس المال الذي وهبكم الله عز وجل، ولاتصرفوا أعماركم سدى، فيقول أحدنا غداً: (رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ)

عاشوراء

مجئ عاشوراء، وقول عاشوراء أمر سهل.. لكن المهم فهم معناها.. ما هي عاشوراء، وكيف يجب أن نستفيد منها؟
إن من يوفقهم الله تعالى- ورزق التوفيق ليس نصيب كل أحد- فيسجلون أسماءهم هذه السنة في دفتر سيد الشهداء (عليه السلام)، ينبغي لهم أن يفهموا جيداً ويستوعبوا جيداً هاتين الكلمتين: التفقه والإنذار.
إن كل ما قلناه حاشية، ويبقى المتن، فالكلام عن عاشوراء لو تضمن كل شئ لكنه بدون ذكر سيد الشهداء (عليه السلام) لاملح فيه.
أما متن هذا الكلام الحكيم وملحه فنفهمه من الحديث الشريف التالي، وسنده صحيح، ففي الكافي: 4/258: (عن معاوية بن عمار قال: لما أفاض رسول الله (صلى الله عليه وآله) تلقاه أعرابي بالأبطح فقال: يا رسول الله إني خرجت أريد الحج فعاقني، وأنا رجل ميِّل، يعني كثير المال، فمُرْني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج. قال فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أبي قبيس فقال: لوأن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله، ما بلغتَ ما بلغ الحاج). انتهى.
هذا الحج الذي لايبلغ ثوابه من أنفق جبلاً من ذهب، والذي ورد في ثوابه أنه عندما يتجهز له الحاج يكتب له بكل خطوة عشر حسنات وتمحى عنه عشر سيئات.. الخ. (4).
هذا الحج يسأل عنه الإمام الصادق (عليه السلام) منصور بن خزرج: (كم حججت؟ قال: تسعة عشر، قال فقال: أما إنك لو أتممت إحدى وعشرين حجة، لكنت كمن زار الحسين (عليه السلام))! (5).
إنه أمر محير! فعندما تحج إحدى وعشرين حجة من ذلك الحج العظيم المقبول.. عندها يكون ثوابك معادلاً لزيارة أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)!
إن ملح الطعام اسمه صلوات الله عليه.. ونحن نتحسر على أنفسنا، فلا فهمناه هو، ولا فهمنا عاشوراءه! لم نعرف ماذا كان الحسبن (عليه السلام)، وماذا عمل يوم عاشوراء، وماذا صار؟!
هذا الحديث قرأناه، ومن أراد منكم أن يذهب فهو في حل، فقد ذكرنا اسم سيد الشهداء (عليه السلام) ولايصح أن نقطع الكلام!
إن قضية عاشوراء، وشخصية صاحبها إنما تفهم وتتعقل من كلمات الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، فالإمام كلامه قالب الواقع، ومن المحال أن يكون فيها ذرة نقص أو زيادة على الواقع.
الإمام الرضا (عليه السلام) يقول: إن يوم الحسين أقرح جفوننا! يعني أنه (عليه السلام) كان يبكي في يوم أيام عاشوراء حتى تُقرح أجفانه! كما كان أبوه الكاظم (عليه السلام) عندما يدخل محرم ينقبض ولايضحك!
ففي أمالي الصدوق قدس سره ص190: (قال الرضا (عليه السلام): إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال، فاستحلت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرمتنا، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا، وأضرمت النيران في مضاربنا، وانتهب ما فيها من ثقلنا، ولم ترع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) حرمة في أمرنا! إن يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذل عزيزنا، بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء، إلى يوم الإنقضاء!
فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإن البكاء يحط الذنوب العظام.
ثم قال (عليه السلام): كان أبي صلوات الله عليه إذا دخل شهر المحرم لايرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلوات الله عليه).
وفي أمالي الصدوق قدس سره ص203: (عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة رضي الله عنها فقال لها: لايدخل عليَّ أحد، فجاء الحسين (عليه السلام) وهو طفل، فما ملكت معه شيئاً حتى دخل على النبي (صلى الله عليه وآله)، فدخلت أم سلمة على أثره فإذا الحسين على صدره، وإذا النبي (صلى الله عليه وآله) يبكي، وإذا في يده شئ يقلبه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا أم سلمة، إن هذا جبرئيل يخبرني أن هذا مقتول، وهذه التربة التي يقتل عليها، فضعيها عندك فإذا صارت دماً فقد قتل حبيبي، فقالت أم سلمة: يا رسول الله، سل الله أن يدفع ذلك عنه. قال: قد فعلت فأوحى الله عز وجل إليَّ: أن له درجةً لاينالها أحد من المخلوقين، وإن له شيعة يشفعون فيشفعون، وإن المهديَّ من ولده، فطوبى لمن كان من أولياء الحسين، وشيعته هم والله الفائزون يوم القيامة). (6)..
قصدي من الحديث عبارة أم سلمة رضوان الله عليها، قالت للنبي (صلى الله عليه وآله): (يارسول الله سلِ الله أن يدفع ذلك عنه) فأنت صاحب الدعوة المستجابة، الذي يستطيع أن يغير بإرادته صفحات الوجود، ويمحو الله ما يشاء ويثبت!
(قال: قد فعلت فأوحى الله عز وجل إليَّ: أن له درجةً لاينالها أحد من المخلوقين، وإن له شيعة يشفعون فيشفعون، وإن المهديَّ من ولده، فطوبى لمن كان من أولياء الحسين، وشيعته هم والله الفائزون يوم القيامة).
قال (صلى الله عليه وآله): دعوتُ، ولكن قيل لي إن للحسين درجةً لايصل اليها أحد إلا الحسين، ولا يصل اليها إلا بالشهادة!
والثانية، أنه يبلغ من درجته أن شيعته يكون لهم حق الشفاعة!
والثالثة، أن المهدي الموعود يكون من صلبه عليهما السلام!
هذه الثلاثة ترتبط بقتله، وإلا فلا، وأنا اخترت أن يكون ما شاء الله!
فالمسألة أن الإمام الحسين (عليه السلام) قام بعمل في عاشوراء فنال ذلك المقام الذي لايستطيع أحد أن يدركه! وأن وجود وليَّ العصر (عليه السلام) ودولة الحق العالمية التي تمتد الى يوم القيامة، كلها ثمرة يوم عاشوراء!!
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة، ولياً وحافظاً، وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتعه فيها طويلا.

التعليقات

(1) في تفسير العياشي: 1/151: (عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً، فقال: إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين، فمن فقه منكم فهو حكيم، وما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه)
وفي الكافي: 1/16: (وقال: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ.. قال: الفهم والعقل).
وفي الكافي: 1/31: (عن على بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي، إن الله يقول: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ).
وفي الكافي: 1/33: (عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد). ويأتي في الموضوع رقم: 28، ولا منافاة بينهما. (راجع المحاسن: 1/148، والكافي: 1/185).
وفي الكافي: 2/284: (عن أبي عبدالله (عليه السلام): معرفة الامام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار).
(2) في الكافي: 1/32: (عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الكمال كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة وتقدير المعيشة. (وفي الكافي: 5/87: (أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يكيل تمراً بيده فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك، فقال: يا داود إنه لايصلح المرء المسلم إلا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة.
وفي الخصال ص124: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (ثلاث بهن يكمل المسلم: التفقه في الدين، والتقدير في المعيشة، والصبر على النوائب).
(3) في الكافي: 1/32: (عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علامة فقال: وما العلامة؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها، وأيام الجاهلية، والأشعار العربية، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ذاك علم لايضر من جهله، ولاينفع من علمه، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): إنما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهن فهو فضل).
(4) في الكافي: 4/254: (عن سعد الإسكاف قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:
إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يحظ خطوة في شئ من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه متى ما فرغ، فإذا استقبلت به راحلته لم تضع خفاً ولم ترفع إلا كتب الله عز وجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه. فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه، وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول أربعة أشهر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجِبة، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس.! (وفي الكافي: 4/255: (عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحاج لايزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب (.
(5) في كامل الزيارات ص303: (عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألني فقال: يا شهاب كم حججت من حجة؟ فقلت: تسعة عشر حجة ز فقال لي: تممها عشرين حجة تحسب لك بزيارة الحسين (عليه السلام). (في كامل الزيارات ص303: (عن حذيفة بن منصور قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كم حججت؟ قلت: تسعة عشر. قال فقال: أما إنك لو أتممت إحدى وعشرين حجة لكنت كمن زار الحسين (عليه السلام)). (وهو في ثواب الأعمال ص92):
(6) في مجمع الزوائد: 9/189: (عن أبي أمامة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنسائه لاتُبكوا هذا الصبي يعنى حسيناً. قال وكان يوم أم سلمة فنزل جبريل فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الداخل وقال لأم سلمة لا تدعي أحداً أن يدخل عليَّ، فجاء الحسين فلما نظر إلى النبي (صلى الله عليه وآله) في البيت أراد أن يدخل فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكنه، فلما اشتد في البكاء خلت عنه، فدخل حتى جلس في حجر النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال جبريل للنبى: إن أمتك ستقتل ابنك هذا! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يقتلونه وهم مؤمنون بي؟! قال: نعم، يقتلونه! فتناول جبريل تربة فقال بمكان كذا وكذا، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد احتضن حسيناً كاسف البال مغموماً، فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه فقالت: يا نبي الله جعلت لك الفداء إنك قلت لنا لا تُبكوا هذا الصبي، وأمرتني أن لا أدع أحداً يدخل عليك، فجاء فخليت عنه. فلم يرد عليها، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس فقال: إن أمتي يقتلون هذا! وفي القوم أبو بكر وعمر، وكانا أجرأ القوم عليه، فقالا: يانبيَّ الله وهم مؤمنون؟! قال نعم، وهذه تربته وأراهم إياها. رواه الطبراني ورجاله موثقون وفي بعضهم ضعف.
عن موقع الشيخ علي الكوراني

الروابط
مواقع الإنترنيت: الموقع العالمي للدراسات الشيعية
مفاتيح البحث: الحج،
الإمام الحسين (عليه السلام)،
الإمام المهدي (عليه السلام)،
عاشوراء،
النبي محمّد (صلى الله عليه وآله)،
أم سلمة،
...
الواحات: الواحة الحسينية

الفهرسة