أحمد بن منير
المسار الصفحة الرئيسة » الرجال » أحمد بن منير

 البحث  الرقم: 980  المشاهدات: 2421
قال الشيخ الحر في أمل الآمل (28): أبو " الحسين، أحمد بن منير العاملي
الطرابلسي الشامي، الملقب مهذب الدين، عين الزمان المشهور، له ديوان شعر...،
حفظ القرآن، وتعلم اللغة والأدب، وقال الشعر وقدم دمشق، فسكنها، وكان
رافضيا، كثير الهجاء، قاله ابن خلكان.
وقال في ترجمة: محمد بن نصر الخالدي، كان هو وابن منير المذكور في حرف
الهمزة: شاعري الشام، في ذلك العصر (وجرت بينهما وقائع وما جريات، وملح
ونوادر) وكان ابن منير، ينسب إلى التحامل على الصحابة، ويميل إلى التشيع.
فكتب إليه - يعني الخالدي - وقد بلغه أنه هجاه - ابن منير -:
ابن منير هجوت مني * حبرا أفاد الورى صوابه
ولم تضيق بذاك صدري * فإن لي أسوة بالصحابة
وهذا الرجل، كان من فضلاء عصره، شاعرا أديبا، قدم بغداد وأرسل إلى
السيد الرضي. بهدايا مع مملوكه: تتر وكان مشهورا بحبه له، وتغزله به. فأخذ
السيد الرضي الهدية والغلام، فلما رأى ابن منير ذلك التهبت أحشاؤه، وكان
يضرب به المثل، في الهزل الذي يراد به الجد، فكتب إليه: قصيدة طويلة، أذكر
منها أبياتا دالة على تشيعه، منها قوله:
بالمشعرين وبالصفا * والبيت أقسم والحجر
لئن الشريف الموسوي * أبو الرضا بن أبي مضر
أبدى الجحود ولم يرد * علي مملوكي تتر
واليت آل أمية * الغر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر * وعدلت عنه إلى عمر
وبكيت عثمان الشهيد * بكاء نسوان الحضر
ورثيت طلحة والزبير * بكل شعر مبتكر
وأقول: أم المؤمنين * عقوقها إحدى الكبر
وأقول: إن إمامكم * ولى بصفين وفر
وأقول: إن أخطأ معاوية * فما أخطأ القدر
وأقول: ذنب الخارجين * على علي مغتفر
وأقول: إن يزيد ما * شرب الخمور وما فجر
ولجيشه بالكف عن * أولاد فاطمة أمر
وغسلت رجلي ضلة (كله) * ومسحت خفى في سفر
وأقول في يوم تحار * له البصائر والبصر
والصحف بنشر طيها * والنار ترمي بالشرر
هذا الشريف أضلني * بعد الهداية والنظر
مالي مضل في الورى * إلا الشريف أبو مضر
فيقال: خذ بيد الشريف * فمستقركما سقر
لواحة تسطو فما * تبقى عليه ولا تذر
فلما وقف عليها الرضي، رد الغلام، والعجب أن بعض العامة، ذكر أن هذا
الرجل كان شيعيا، فرجع عن مذهبه إلى التسنن، واستدل بهذه القصيدة، وغفل
عن الشرط والجزاء، وما عطف عليه.
ومن شعره، ما أورده ابن خلكان. وهو قوله:
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالرأي أن يترحلا
كالبدر لما أن تضاءل جد في * طلب الكمال فحازه متنقلا
سفها بحلمك ان رضيت بمشرب * رنق ورزق الله قد ملا الملا
ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا * أفلا فليت بهن ناصية الفلا
(فارق ترق كالسيف سل فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا)
لا تحسبن ذهاب نفسك ميتة * ما الموت إلا أن تعيش مذللا
(للقفر لا للفقر هبها إنما * مغناك ما أغناك أن تتوسلا)
لا ترض من دنياك ما أدناك من * دنس وكن طيفا جلائم أنجلا
وله مدائح في أهل البيت عليهم السلام.
وذكر ابن خلكان: أنه توفي سنة 548، وذكر أن ابن عساكر ذكره في تأريخ
دمشق، وأنه ولد بطرابلس. مدينة بساحل الشام ".
أقول: القصيدة التترية لابن منير قصيدة طويلة لم يذكر الشيخ الحر
تمامها، والقصيدة أرسلها ناظمها ابن منير إلى السيد المرتضى نقيب الأشرف
بالعراق والشام.
وما ذكره الشيخ الحر من إرسال القصيدة إلى السيد الرضي فيه سهو
ظاهر، فإن ابن منير قد توفي في سنة 548 فهو متأخر عن زمان السيد الرضي
بكثير والقصيدة مذكورة في كتب متعددة من الخاصة والعامة.


الفهرسة