دعبل بن علي
المسار الصفحة الرئيسة » الرجال » دعبل بن علي

 البحث  الرقم: 4465  المشاهدات: 1941
قال النجاشي: " دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان بن
عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي: أبو علي الشاعر، مشهور في أصحابنا، صنف
كتاب طبقات الشعراء وكتاب الواحدة في مثالب العرب ومناقبها، أخبرنا القاضي
أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن
خلف بن شجرة، قال: حدثنا موسى بن حماد (البريدي) اليزيدي، قال: حدثنا
دعبل ".
وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام (6).
وعده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من المقتصدين من شعراء أهل البيت
من أصحاب الكاظم والرضا عليهم السلام.
وقال العلامة في الخلاصة (1) من الباب (2) من فصل الدال من القسم
الأول: دعبل أبو علي الخزاعي الشاعر، مشهور في أصحابنا، حاله مشهور في
الايمان وعلو المنزلة، عظيم الشأن، صنف كتاب طبقات الشعراء رحمه الله تعالى
(إنتهى).
وقال الكشي (365) دعبل بن علي الخزاعي الشاعر:
" قال أبو عمرو: بلغني أن دعبل بن علي، وفد على أبي الحسن الرضا عليه
السلام بخراسان، فلما دخل عليه قال له: إني قد قلت قصيدة وجعلت في نفسي
أن لا أنشدها أحدا أولى منك. فقال: هاتها فأنشد قصيدته التي يقول فيها:
ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيأهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
قال: فلما فرغ من إنشادها قام أبو الحسن عليه السلام ودخل منزله وبعث
إليه بخرقة خز فيها ستمائة دينار، وقال للجارية: قولي له: يقول لك مولاي:
استعن بهذه على سفرك واعذرنا، فقال لها دعبل: لا والله ما هذا أردت، ولا له
خرجت، ولكن قولي له: هب لي ثوبا من ثيابك، فردها عليه أبو الحسن، وقال له:
خذها، وبعث إليه بجبة من ثيابه، فخرج دعبل حتى ورد قم وأهل قم ينظرون
إلى الجبة، وأعطوه فيها (بها) ألف دينار فأبى عليهم، وقال: لا والله ولا خرقة منها
بألف دينار، ثم خرج من قم فاتبعوه وقد أجمعوا عليه، وأخذوا الجبة، فرجع إلى
قم وكلمهم فيها، وقالوا: ليس إليها سبيل، ولكن إن شئت فهذه الألف الدينار.
فقال: نعم وخرقة منها، فأعطوه ألف دينار وخرقة منها ".
ورواها الصدوق في العيون مع اختلاف ما، وزيادات كثيرة في الباب 66،
الحديث 34، عن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب، وعلي بن
عبد الله الوراق رضي الله عنهما قالا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن
أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي.
وروى في هذا الباب أيضا، الحديث 35، عن أحمد بن زياد بن جعفر
الهمداني رضي الله عنه قال: حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه،
عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول:
لما أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها:
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما انتهيت إلى قولي:
خروج إمام لا محالة خارج * يقول على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا، ثم رفع رأسه إلي فقال لي: يا خزاعي
نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الامام؟ ومتى
يقوم؟ فقلت: لا يا سيدي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من
الفساد ويملؤها عدلا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي: محمد ابني وبعد محمد ابنه علي
وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في
ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج
فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما، وأما متى فاخبار عن الوقت.
ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام أن النبي صلى
الله وآله، يا رسول الله صلى الله عليه وآله متى يخرج القائم من ذريتك؟
فقال: مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو، ثقلت في السماوات والأرض
لا يأتيكم إلا بغتة.
ثم إن الصدوق روى بعد ذلك باسناده عن أبي الحسن داود البكري، عن
علي بن دعبل بن علي الخزاعي ما حاصله: أن أباه اشتد عليه الامر عند موته
واسود وجهه وانعقد لسانه، ثم إنه رآه فيما يراه النائم بعد ثلاثة أيام حسن الحال
فذكر أن ما طرأ عليه حين الموت كان لشربه الخمر، لكن رسول الله صلى الله
عليه وآله، شفع له لما أنشد له من قوله: (لا أضحك الله سن الدهر إن ضحكت)
وأعطاه ثيابه، إلا أن الرواية ضعيفة السند، بجهالة أحمد بن محمد بن أحمد بن
إبراهيم الهرمزي البيهقي، وبأبي الحسن داود البكري، علي بن دعبل.
قال النجاشي في ترجمة علي بن علي بن رزين أخي دعبل: قال إسماعيل:
ولد عمي دعبل سنة 148 في خلافة المنصور، ورأى موسى ولقي الرضا عليهما
السلام، ومات سنة 245 أيام المتوكل.
أقول: إن صح ما ذكره إسماعيل، فقد أدرك دعبل خمسا وعشرين سنة من
زمان الهادي عليه السلام.
روى عن أبي الحسن الرضا وأبي جعفر (محمد بن علي الثاني) عليهما
السلام، وروى عنه علي بن الحكم. الكافي: الجزء 1، كتاب الحجة 4، باب مولد أبي
جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام 122، الحديث 8.


الفهرسة