أعمال الشهور الرومية
المسار الصفحة الرئيسة » الأدعية والزيارات » الأعمال » أعمال الشهور الرومية

 البحث  الرقم: 146  المشاهدات: 8328
وأمّا أعمال الشّهور الرّومية فنقتصر منها هُنا على ما في كتاب زاد المعاد:
روى السّيد الجليل عليّ ابن طاوس (رحمه الله) انّ قوماً من الاصحاب كانوا جلوساً اذ دخل عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسلّم عليهم فردّوا عليه السّلام فقال: ألا أعلّمكم دواءاً علّمني جبرئيل (عليه السلام) حيث لا أحتاج الى دواء الاطبّاء وقال علي (عليه السلام) وسلمان وغيرهم: وما ذاك الدّواء؟ فقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ (عليه السلام): تأخذ من ماء المطر بنيسان وتقرأ عليه كلاًّ من فاتحة الكتاب وآية الكرسي و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ و ﴿قُلْ يا اَيُّها الْكافِرُونَ﴾ سَبعين مرّة وزادت رواية أخرى سورة ﴿اِنّا أنزَلْناهُ﴾ ايضاً سبعين مرّة وتشرب من ذلك الماء غدوة وعشيّة سبعة أيّام متواليات والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً انّ جبرئيل (عليه السلام) قال: انّ الله يرفع عن الّذي يشرب هذا المآء كلّ دآء في جسده وبعافية ويخرج من جسده وعظمه وجميع أعضائه ويمحو ذلك من اللّوح المحفوظ والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إن لم يكن له ولد بعد فشرب من ذلك الماء كان له ولد وإن كانت المرأة عقيماً وشربت من ذلك الماء رزقها الله ولداً وإن أحببت أن تحمل بذكر أو اُنثى حملت وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ اِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ اَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَاِناثاً وَيَجْعَلْ مَنْ يَشاءُ عَقيماً﴾ ثمّ قال (عليه السلام): وان كان به صداع فشرب من ذلك يسكن عنه الصّداع باذن الله وان كان به وجع العين يقطر من ذلك الماء في عينيه ويشرب منه ويغسل به عينه ويشتدّ اصول الاسنان ويطيب الفم ولا يسيل من اصول الاسنان اللّعاب ويقطع البلغم ولا يتخم اذا أكل وشرب ولا يتأذّى بالرّيح (من القولنج وغيره) ولا يشتكي ظهره ولا ينجع بطنه ولا يخاف من الزّكام ووجع الضّرس ولا يشتكي المعدة ولا الدّود ولا يحتاج الى الحجامة ولا يصيبُه البواسير ولا يصيبُه الحِكّة ولا الجدري ولا الجنُون ولا الجذام ولا البرص ولا الرّعاف ولا القييء ولا يصبه عمي ولا بكم ولا خرس ولا صمم ولا مقعد ولا يصيبه الماء الاسود في عينيه ولا يصيبه داء يفسد عليه صومه وصلاته ولا يتأذّى بوسوسة الجنّ ولا الشّياطين.
وقال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم): قال جبرئيل (عليه السلام) انّه من شرب من ذلك ثمّ كان به جميع الاوجاع الّتي تصيب النّاس فانّه شفاء له من جميع الاوجاع، فقال جبرئيل (عليه السلام): والذي بعثني بالحقّ من يقرأ هذه الايات على هذا المآء فيشرب منه ملا الله تعالى قلبه نوراً وضياءً ويلقى الالهام في قلبه ويجري الحكمة على لسانه ويحشو لبه من الفهم والبصيرة وأعطاه من الكرامات ما لم يعط أحداً من العالمين ويرسل عليه ألف مغفرة وألف رحمة ويخرج الغشّ والخيانة والغيبة والحسد والبغي والكبر والبخل والحرص والغضب من قلبه والعداوة والبغضآء والنّميمة والوقيعة في النّاس وهو الشّفآء من كلّ داء.
أقول: هذه الرّواية المشهورة ينتهي سندها الى عبد الله بن عمرو لاجل ذلك يكون السّند ضعيفاً وانّي قد وجدت هذه الرّواية بخطّ الشّيخ الشّهيد مرويّة عن الصّادق (عليه السلام) بنفس هذه الاثار والسّور، ولكن ترتيب الايات فيها كما يلي: تقرأ على ماء المطر في نيسان فاتحة الكتاب وآية الكرسي و ﴿قُلْ يا اَيُّها الْكافِرُونَ﴾ و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْاَعْلى﴾ و ﴿قُلْ اَعوذُ بِربّ الفَلق﴾ و ﴿قُلْ اَعوذُ بربِّ النّاس﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ﴾ كلاً منها سبعين مرّة وتقول سبعين مرّة لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وسبعين مرّة اللهُ اَكْبَرُ وسبعين مرّة اَللّـهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وسبعين مرّة سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ وقد ذكر فيها في آثاره انّه اذا كان مسجوناً فشرب من ذلك الماء نجا من السّجن وانّه لم يغلب على طبعه البرودة وقد وردت في هذه الرّواية ايضاً اكثر تلك الاثار المذكورة في الرّواية السّالفة وماء المطر ماء مبارك ذو منافع سواء مطر في نيسان أو في غيره من الشّهور كما في الحديث المعتبر عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: اشربوا من ماء السّماء فانّه مطهّر لابدانكم ومزيل للداء كما قال تعالى ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمآءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الاقْدامَ﴾ واذا اجتمع قوم لهذا الدّعاء فالاحسن أن يستوفي كلّ واحد منهم قراءة كلّ من تلك السّور والاذكار سبعين مرّة والنّفع لمن قرأها بنفسه أعظم والاجر أوفر وشهر نيسان تبدأ في هذه السّنين عند مُضيّ ثلاثة وعشرين يوماً تقريباً من النّيروز وهو ثلاثون يوماً وعن الصّادق (عليه السلام) قال: لا تدع الحجامة في سبع حزيران فانّ فاتك فالاربع عشرة ويبدأ شهر حزيران عند مضيّ أربعة وثمانين يوماً تقريباً من النّيروز وهو أيضاً ثلاثون يوماً وهو شهر نحس كما روي انّ الصّادق (عليه السلام) ذكر عنده حزيران، فقال: هو الشّهر الّذي دعا فيه موسى (عليه السلام) على بني اسرائيل فمات في يوم وليلة من بني اسرائيل ثلاثمائة ألف من النّاس وأيضاً بسند معتبر عنه (عليه السلام) قال: انّ الله تعالى يقرب الاجال في شهر حزيران أي يكثر فيه الموت واعلم انّ الشّهور الرّوميّة شهور شمسيّة يؤخذ حسابها من مسير الشّمس وهي اثنا عشر شهراً كما يلي:
تشرين الاوّل، تشرين الاخر، كانون الاوّل، كانُون الاخر، شباط، آذر، نيسان، أيار، حزيران، تموز، آب، ايلُول.
وهم يعتبرون كلاًّ من الشّهور الاربعة تشرين الاخر ونيسان وحزيران وايلول ثلاثين يوماً والشّهور الباقية كلاًّ منها واحداً وثلاثين يوماً سوى شهر شباط الذي يختلف عدد ايّامه فيعتبر ذا ثمانية وعشرين يوماً في ثلاث سنين متوالية وفي السّنة الرّابعة وهي سنة كبيستهم يحسب له تسعة وعشرين يوماً وسنتهم ثلاثمائة وخمسة وستّون يوماً وربع يوم وغرّة تشرين الاوّل وهي مبدأ سنتهم توافق في هذه السّنين يوم اجتياز الشّمس الدّرجة التّاسعة عشرة من بُرج الميزان وتفصيل ذلك في كتاب بحار الانوار ونحن قد أوردنا هذا الموجز لكون هذه الشّهور مذكورة في الاخبار، انتهى.



الروابط
مفاتيح البحث: أعمال عامة الشهور،
أعمال الشهور الرومية
المواضيع: الأعمال

الفهرسة